جاك السفاح قاتل متسلسل أرعب شوارع لندن وترك الشرطة في صدمة

+ حجم الخط -

هل سبق لكم وأن سمعتم بقصة جاك السفاح؟ هل تعلمون بأن جاك هذا يعتبر الأب الروحي للقتلة المتسلسلين من بعده؟ هل تعلمون بأن تفاصيل جرائمه لم تحل حتى الآن؟. لذلك إن كنت أول مرة ستسمع بهذا الشخص وأثارك الفضول لمعرفة المزيد عن هذا القاتل فتابع قراءة هذه المقالة للأخير.


السفاح الذي ترك الشرطة في صدمة ورعب - جاك السفاح
جاك السفاح قاتل متسلسل أرعب شوارع لندن وترك الشرطة في صدمة


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أتمنى أن تكونوا بخير وبصحة جيدة. كانت لندن في أواخر القرن 19 على موعد مع مجموعة من الجرائم البشعة التي صدمت وحيرت الباحثين والمحققين ولا زالت.


توسعت دائرة المتهمين لكن لم يتم إثبات التهمة على أي أحد منهم إلى حد الآن، إذ تعتبر هوية جاك السفاح من أشهر الألغاز التي لم يتم حلها، وأصبحت قصته واحدة من روايات شارلوك هولمز.


من هو جاك السفاح وأين كان يقوم بجرائمه وكيف ظلت هويته غامضة :


جاك السفاح أو جاك الطاعن هو اسم أطلق على قاتل متسلسل كان يجوب أحياء لندن وبالتحديد في حي وايتشابل شرق مدينة لندن. كان يقوم بقتل النساء اللواتي يعملن في دور البغاء (المومسات-العاهرات)، لم يكن يقتلهن فحسب بل كان يقوم بتقطيعهن وباستخراج أحشائهن بطريقة بشعة وكأنه يقوم بتقطيع خروف العيد.


رغم أن جاك السفاح كان يقوم بجرائمه وسط الأحياء والأزقة إلا أنه لم يستطع أي أحد التعرف عليه، وظلت تفاصيل جرائمه غامضة لما يقرب 130 سنة، أي منذ سنة 1888 إلى الآن لم يستطع أي أحد فك شيفرة هذه الجرائم والكشف عن هوية جاك السفاح الحقيقية.


فما بين سنة 1888 وسنة 1891 حدثت 11 حالة قتل كن ضحاياها مومسات وعاهرات في منطقة وايتشابل، لكن الجرائم الأشهر من بينها على الإطلاق هي خمس جرائم نسبت مباشرة لجاك السفاح.


ضحايا جاك السفاح وايتشابل مسرح مقتل النسوة الخمس :


الجريمة الأولى : ففي 31 من شهر غشت سنة 1888 عثر على جثة ماري آن نيكولز في شارع باكسروو صباح يوم الجمعة عن طريق فلاح كان في طريقه إلى العمل. كانت جثتها ما زالت دافئة لذلك هرع لطلب الشرطة، وبعدها بدقائق مر شرطي من جانب الجثة ليكتشف بأنها قد فارقت الحياة.


حدد الطبيب الشرعي آن ذاك بأن ماري آن نيكولز التي تبلغ من العمر 45 سنة قد تم شنقها وبعدها ذبحت من الوريد إلى الوريد، وبعدها طعنت 12 مرة.


الجريمة الثانية : بعد هذه الحادثة بأسبوع وبالتحديد في 8 من شتنبر 1888 عثر على جثة آني تشابمن ذات 47 سنة في شارع هامبري. عثر عليها مستأجر عند الخامسة والنصف صباحا وعند حضور الشرطة وجدوا بأن الجثة مذبوحة بنفس الطريقة التي ذبحت بها ماري آن نيكولز، لكن هذه المرة قام جاك السفاح بانتزاع أحشائها ثم قطع رحمها ومهبلها وأخذه معه.


مثل مقتل آني تشابمن في ذلك الوقت صدمة كبيرة للناس بعد أن انتشر الخبر عبر الصحف مثل النار في الهشيم، وعلى الفور ربطت جريمة آني تشابمن بقضية نيكولز لوجود تشابه كبير في طريقة موتهما. لكن ما سيحدث بعد ذلك سيسبب الرعب والذعر في أرجاء مدينة لندن، حيث سيتم العثور على مومستين مذبوحتين في ليلة واحدة.


الجريمة الثالثة : ففي 30 شتنبر 1888 عثر على جثة إليزابيث سترايد التي تبلغ من العمر 45 سنة سائق عربة في بيرنر ستريت. قام السفاح بذبحها من الوريد إلى الوريد وقام بقطع قصبتها الهوائية تماما، لكن هذه المرة لم يقم القاتل باستخراج أي أحشاء واكتفى بذبحها فقط.


الجريمة الرابعة : لكن وبعد أقل من ساعة من مقتل إليزابيث سترايد لقيت كاثرين إيدووز المصير عينه، إلا أن الذبح لم يكن إلا البداية هذه المرة. عثر على جثة كاثرين إيدووز ذات 46 ربيعا مقتولة ومذبوحة في شارع مايتر سكوير.


هذه المرة قام جاك السفاح بذبحها وباستخراج أحشائها وتشويه وجهها وقطع رحمها ثم قام بقطع كليتها اليسرى وأخذها معه، وكأنه تذكار قام بأخذه من أحد أصدقائه لكي يتذكره من حين لآخر.


بعد مضي 6 أسابيع عل الجريمة المزدوجة التي أودت بحياة إليزابيث سترايد وكاثرين إدووز، ظن الناس بأن جاك السفاح قد توقف عن ارتكاب المجازر وقد ذهب في حال سبيله، لكن هذه المرة كان جاك السفاح يعد لهم مفاجأة غير سارة.


الجريمة الخامسة : ففي 9 نونبر 1888 قام رجل يدعى توماس بوير بزيارة غرفة ماري كالي لأخذ إيجار الغرفة التي تسكنها. ظل يدق ويدق لكن لم يقم أي أحد بفتح الباب له، فاتجه إلى النافذة ليرى ما إذا كانت ماري كالي في البيت أم لا.


لكنه فوجئ بمشهد مروع تقشعر له الأبدان، بدى له من النافذة جثة مستلقية على السرير كأشلاء، فهرع مباشرة لاستدعاء الشرطة وعند حضور الشرطة واقتحامهم للمكان اكتشفوا شيئا مقززا ومثيرا للاشمئزاز والغثيان.


كانت جثة ماري كالي مقطعة لأشلاء فوق سريرها، حيث قام القاتل بذبحها وسلح نحو 30% إلى 40% من جسمها، إذ لم تستطع الشرطة التعرف على هويتها لأن وجهها كان مسلوخا بالكامل أيضا. وقام بانتزاع أحشائها وكمية كبيرة من لحمها ووضعها على الطاولة، ثم قام بقطع ثدييها، ونزع قلبها وأخذه معه كتذكار.


المشتبه بهم في قضية جاك السفاح اللغز الذي لم يحل بعد :


خلال تلك الفترة قدمت الشرطة الكثير من المشتبه فيهم مثل : روبرت دونستون ستيفنسن وهو ممارس للسحر الأسود، ولويس كارول وهو كاتب إنجليزي مشهور، ووالتر سيكرت وهو فنان بريطاني مشهور.


حتى أنهم شكوا في الأمير إيدوارد حفيد الملكة فيكتوريا حيث انتشرت شائعة بأنه مارس الجنس مع إحدى المومسات ونتيجة لهذه العلاقة حملت المومس طفلا في أحشائها ولذلك وجب إسكاتها هي وصديقاتها اللواتي يعلمن عن هذا الطفل.


لكن ما يثير الحيرة والشكوك في هذه السلسلة من الجرائم هو طريقة تقطيع جاك السفاح لضحاياه، حيث يشير هذا الأمر إلى أن القاتل كان على اطلاع كبير بعلم التشريح وأنه كان يتمتع بخبرة لا بأس بها في التشريح. وهذا الاستنتاج هو ما دفع الشرطة إلى تقليص دائرة المتهمين واعتبرت أن جاك السفاح هو في الأصل إما طبيبا جراحا أو جزارا.


لتتجه أصابع الاتهام إلى ويليام غال وهو جراح يعمل لحساب العائلة الملكية، وجيكوب ليفي وهو جزار يهودي، وتشارلز ليتشمير وهو أيضا كان يعمل ناقل لحوم وجزار في وايتشابل.


لكن رغم كل هؤلاء المشتبه فيهم لم تستطع الشرطة آن ذاك أن تثبت التهمة على أي أحد منهم، وضاع بذلك اسم وهوية جاك السفاح الحقيقية في التاريخ إلى الأبد.


هذه كانت قصة جاك السفاح أسوء وأعنف قاتل متسلسل مر عبر التاريخ والذي ألفت حوله العديد من الروايات والأفلام المشهورة التي ألهمت معظم القتلة المتسلسلين من بعده، عجيب فحتى القتلة لهم قدوتهم ومثلهم الأعلى في القتل.


وصلنا وإياكم إلى نهاية هذه المقالة، شاركونا برأيكم في التعليقات ولا تنسوا زيارة حساباتي الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر هذه المقالة مع أصدقائكم، وإلى أن ألقاكم في مقالة جديد إلى اللقاء.


كتابة تعليق