محمد صلاح من الفقر إلى النجومية قصة نجاح لا تعرف المستحيل

+ حجم الخط -

كتب النجم المصري محمد صلاح اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الملاعب الأوربية والعالمية، ويعتبر من بين أفضل 10 لاعبين في العالم، ورغم الظروف الصعبة التي عاشها إلا أنه تمكن من التغلب عليها وقهرها والنجاح في تحقيق حلمه. لكن هذا لم يأتي إلا بالالتزام الصارم والاحترافية العالية والتفاني في العمل وعدم الاستسلام حتى الوصول إلى الهدف المرسوم.


قصة نجاح الفرعون المصري محمد صلاح العالمية قصة ستغير حياتك
محمد صلاح من الفقر إلى النجومية قصة نجاح لا تعرف المستحيل


دائما ما تكون طريق الأشخاص الناجحين مليئة بالعقبات والحواجز والصعوبات، وغالبا ما يكون هؤلاء يعانون من ظروف معيشية صعبة وقاسية. ويصادفون في مسارهم عدة أشخاص يعملون على إحباطهم والنيل من عزيمتهم -لا لشيء سوى لأنهم يريدون أن يرو الآخر فاشلا مثلهم- وخاصة في مجتمعاتنا العربية.


لكن الشخص الناجح دائما ما تكون له حصانة ضد هؤلاء الأشخاص، ويعملون على تجاوز هذه المطبات والتطوير من أنفسهم والعمل على الوصول إلى أهدافهم وتحقيق أحلامهم. هناك العديد من الأمثلة عن هؤلاء الأشخاص حول العالم، لكن المثال الذي يهمنا نحن والذي سنتحدث عنه في هذه المقالة هو مثال مأخوذ من وسطنا العربي ويا حبذا لو كان قدوة لجميع الشباب العربي.


هذا الشخص هو مثال على التضحية والكفاح وعدم الاستسلام، هذا الشخص الذي شق طريقه من الصعيد المصري إلى العالمية متسلحا بإرادة قوية وواضعا نصب أعينه هدفه وهو احتراف كرة القدم. هذا الشخص هو اللاعب المصري ولاعب نادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح. فكيف كانت مسيرة اللاعب المصري محمد صلاح من البداية حتى وصوله للنجومية؟.


من هو محمد صلاح فترة الطفولة والصعوبات التي واجهها


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أتمنى أن تكونوا بخير وبصحة جيدة. محمد صلاح حامد محروس غالي من مواليد 15 يونيو 1992 بقرية نغريغ التابعة لمدينة بسيون في مصر. هو لاعب كرة قدم محترف يلعب لفريق ليفربول الإنجليزي ويعد من أبرز نجومه رفقة ساديو ماني وفيرمينيو وفان دايك وعدة نجوم آخرين.


بدأ بممارسة كرة القدم في سن السابعة مع أصدقائه، ولطالما مارسها فوق الإسفلت مثل معظم الأطفال ولم يعتقد يوما أنه سيلعب كرة القدم فوق أشهر الملاعب العالمية. أول مرة راوده حلم النجومية كان عمره 14 سنة وكان وقتها يلعب لفريق بسيون كظهير أيسر وكان رقم قميصه 3 وهناك عرف بسرعته الكبيرة.


كانت ظروفه المالية الصعبة بالإضافة إلى عشقه لكرة القدم سببا في عدم التحاقه بالجامعة فدخل بدل ذلك إلى معهد اللاسلكي.


طريق نجاح محمد صلاح لم تكن مفروشة بالورود، فبالإضافة إلى تضحيات أسرته عانى محمد صلاح كثيرا لكي يصل إلى ما يحلم به، وهذا بفضل جده واجتهاده. حيث كان في كل يوم يستيقظ باكرا ويركب 5 حافلات لكي يصل إلى مقر التدريب، ثم يعيد الكرة مرة أخرى ليعود إلى المنزل في وقت متأخر وفي ظروف صعبة.


بدأت مسيرة محمد صلاح في صفوف الناشئين لنادي المقاولون العرب وأصبح لاعبا في الفريق الأساسي سنة 2012، فجذبت موهبته فريق الزمالك وكان قريبا من الانتقال لهذا الفريق. لكنه رفض من قبل إدارة نادي الزمالك بسبب أنه لم يرتقي بعد لمستوى لعبه في الفريق.


قد يحدث هذا الموقف مع أي أحد منا ويظن أن فرصته قد حانت، لكن تحدث أمور خارجة عن السيطرة تجعل الشخص يفقد الأمل ويتخلى عن حلمه الذي عانى من أجله. ولكنه لا يرى ما إن كان هذا الموقف جيدا له أو سيء أو أنه لا يتقن طريقة تحويل الشيء السلبي إلى شيء إيجابي، وهذا ما سيحدث مع محمد صلاح حيث أنه ظل متمسكا بحلمه حتى أتته فرصة عمره.


فرصة العمر حانت الملاعب الأوربية هي طريق الوصول للنجومية


سينتقل محمد صلاح إلى فريق بازل السويسري سنة 2012 وهنا ستبدأ مسيرته الاحترافية. حيث حقق مع نادي بازل العديد من الألقاب من بينها لقب الدوري السويسري لموسم 2012-2013، وحاز على جائزة أفضل لاعب في الدوري السويسري لعام 2013.


ثم انضم بعد ذلك إلى نادي تشيلسي الإنجليزي سنة 2014 مقابل 11 مليون جنيه إسترليني، وحقق معهم لقب الدوري الإنجليزي موسم 2014-2015، وكذلك كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في نفس السنة. ولكنه لم يشارك مع الفريق بشكل أساسي إلا في 6 مباريات.


لينتقل بعد ذلك على سبيل الإعارة إلى نادي فيورنتينا الإيطالي ومنه إلى نادي روما الإيطالي سنة 2015، حيث قرر النادي ضمه نهائيا بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني. شارك محمد صلاح مع نادي روما في 83 مباراة وأحرز خلالها 34 هدفا، مساهما بذلك في تحقيق نادي روما لنتائج عظيمة في الدوري.


فقد حصل على المركز الثالث في الدوري الإيطالي لموسم 2015-2016 والمركز الثاني لموسم 2016-2017، وفي سنة 2017 انتقل محمد صلاح لنادي ليفربول ليعود مجددا إلى أجواء الدوري الإنجليزي. في صفقة اعتبرت هي ثاني أغلى صفقة في تاريخ النادي بـ 42 مليون يورو بالإضافة إلى 8 مليون يورو كحوافز ليصبح حينها أغلى لاعب عربي وإفريقي في التاريخ.


حقق مع نادي ليفربول خلال موسمه الأول المركز الرابع ونجح في تسجيل 44 هدفا خلال موسم واحد، ليصبح أكبر هدافي الفريق من حيث عدد الأهداف في موسم واحد. وقد وصل مع فريقه لنهائي دوري الأبطال ضد فريق ريال مدريد، وكلنا نعلم تلك الحادثة الشهيرة مع سيرخيو راموس وكيف خرج على إثرها محمد صلاح مصابا من الملعب وهو يذرف الدموع في مشهد مؤثر.


لكنه عاد إلى مساره الصحيح بعد ذلك ونجح في تقديم مستوى متميز خلال موسمه الثاني مع ليفربول، حيث سجل 27 هدفا وصنع 10 أهداف وساهم في تتويج الفريق بدوري أبطال أوربا على حساب نادي توتنهام الإنجليزي. هذا اللقب الذي غاب عن خزائن النادي منذ سنة 2005 ضد نادي ميلان الإيطالي في ذلك النهائي الأسطوري.


وفي موسم 2019-2020 حقق محمد صلاح مع فريقه الدوري الإنجليزي هذا اللقب الذي كان يسعى نادي ليفربول لتحقيقه منذ أزيد من 30 سنة وبالتحديد منذ سنة 1989، وقد فشلت عدة نجوم في تحقيق هذا اللقب مع ليفربول. وها هو الآن النادي يحقق اللقب مع جيل محمد صلاح وساديو ماني وفيرمينيو وأليسون بيكر وفان دايك وآرنولد وروبرتسون وبقيادة المدرب العبقري يورغن كلوب، هذا الجيل الذي سيبقى محفورا في ذاكرة مشجعي نادي ليفربول إلى الأبد.


مشاركات محمد صلاح مع المنتخب المصري مشوار متذبذب


على المستوى الدولي لعب محمد صلاح مع منتخب مصر للشباب في كأس العالم للشباب سنة 2011. ثم المنتخب الأولمبي المصري في أولمبياد لندن سنة 2012، ثم شارك مع المنتخب المصري الأول وكانت مباراته الدولية الأولى خلال التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية سنة 2013 ضد سيراليون. ثم شارك في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2014، والتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الافريقية 2015.


ولم ينجح المنتخب المصري في التأهل لأي من البطولات الثلاث، وعقب ذلك نجح المنتخب المصري في التأهل لكأس الأمم الافريقية 2017 ووصلوا إلى النهائي وخسروا ضد الكاميرون. وشارك محمد صلاح أيضا في تأهل المنتخب المصري لكأس العالم 2018 بعد غياب دام لأكثر من 20 سنة أي منذ سنة 1990. وآخر كبوية للمنتخب المصري خسارته ضد السينغال في نهائي كأس أمم إفريقيا 2021.


الجوائز الفردية التي حصل عليها محمد صلاح مرحلة جني الثمار


حقق محمد صلاح خلال مسيرته العديد من الجوائز الفردية من أبرزها :


  1. جائزة أفضل لاعب صاعد في إفريقيا سنة 2012.
  2. جائزة أفضل لاعب في الدوري السويسري سنة 2013.
  3. جائزة هداف تصفيات أفريقيا لكأس العالم 2014.
  4. جائزة لاعب الموسم في نادي روما سنة 2015.
  5. جائزة أفضل لاعب عربي سنة 2016.
  6. جائزة BBC لأفضل لاعب كرة قدم أفريقي مرتين سنة 2017 و 2018.
  7. جائزة أفضل لاعب أفريقي مرتين سنة 2017 و 2018.
  8. جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي 4 مرات في موسم 2017-2018.
  9. جائزة أفضل لاعب في إنجلترا موسم 2017-2018.
  10. جائزة الحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي مرتين موسم 2017-2018 وموسم 2018-2019.
  11. جائزة لاعب الأسبوع في دوري أبطال أوربا 4 مرات موسم 2017 و 2018.
  12. جائزة هدف الأسبوع في دوري أبطال أوربا مرتين موسم 2017 و 2018.
  13. جائزة بوشكاش لأفضل هدف في موسم 2017-2018.

ومن خلال انتقال اللاعب المغربي حكيم زياش لنادي تشيلسي تسنى لنا مشاهدة ثلاث لاعبين عرب يمثلون أحد أقوى وأشهر ثلاث أندية إنجليزية وهم :


  • · المغربي حكيم زياش في نادي تشيلسي
  • · الجزائري رياض محرز في نادي مانشستر سيتي.
  • · المصري محمد صلاح في نادي ليفربول.

 وتذكر مرة أخرى لا تجعل أحلامك في أيدي الآخرين وحاول جاهدا مهما كانت الظروف أن تحقق حلمك وأن تصل إلى هدفك، فإن كانت إرادتك قوية فتأكد بأنك سوف تقهر المستحيل 

هذه كانت نهاية المقالة وأرجو أن تكون هذه القصة حافزا لكم لكي تمضوا قدما، أرجو أن أكون قد أفدتكم بهذه المعلومات وشاركونا برأيكم في التعليقات ولا تنسوا زيارة حساباتي الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر هذه المقالة مع أصدقائكم، وإلى أن ألقاكم في مقالة جديد إلى اللقاء.


كتابة تعليق