طقوس عبدة الشيطان المرعبة والمقززة للقلوب القاسية فقط

+ حجم الخط -

يعتبر الشيطان هو العدو الرئيسي لمعظم الديانات سواء الوضعية منها أو السماوية، ويتفق الكل على أن الشيطان هو رمز الشر المطلق، وأن قصته مع سيدنا آدم وكيف أغواه وأخرجه من الجنة هي تتشابه تقريبا في كل من الديانة اليهودية والمسيحية والإسلام. إلا في بعض الاختلافات البسيطة بسبب التحريف الذي لحق بعض هذه الديانات.


رغم هذا فالكل يتفق حول تلك الصورة النمطية لإبليس الذي يجسد قمة الشر والتمرد والعصيان، لكن ما يثير الدهشة والغرابة هو أن يتواجد بعض الناس الذين يتعاطفون مع الشيطان ويرون أنه مظلوم ومضطهد. بل يصل بهم الحال إلى عبادته والدعوة إلى تمجيده وتقديسه، وهي جماعة عبدة الشيطان. فمن هم عبدة الشيطان؟ وما هي طقوسهم وعقائدهم ورموزهم؟.


عبدة الشيطان معتقدات عجيبة وطقوس مرعبة | السيطرة على العالم
طقوس عبدة الشيطان المرعبة والمقززة للقلوب القاسية فقط


ربما يكون أمر عبادة الشيطان في الأزمنة القديمة أو ما قبل التاريخية عاديا ومعروفا، كون أن فكر الإنسان في تلك الحقبات كان بسيطا وسطحيا. فهو سيعبد النار إذا ما رأى حريقا مهولا في إحدى الغابات، أو سيعبد الشمس إذ طلعت بعد غيابها وأنارت له المكان، أو أي ظاهرة أخرى لم يجد لها تفسيرا مقنعا.


لكن أن تكون عبادة الشيطان منتشرة هذا الانتشار الكبير في القرن 21، قرن شهد تطورات علمية وتيكنولوجية تشهد على مدى روعة وبراعة العقل البشري وحكمة الله فيه، هذا أمر لا يدخل لعقل أي إنسان مهما كانت درجة وعيه وفهمه. وأنت قد دخلت لهذ المقالة كي تتعرف على هذه الطائفة الغريبة وطقوسهم المرعبة، فدعنا نتعرف على كل هذا معا.


أول ظهور لعبادة الشيطان في العالم الشيطان ضد الإله


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أتمنى أن تكونوا بخير وبصحة جيدة. عبادة الشيطان ليست ديانة حديثة العهد بل هي ضاربة في القدم. حيث نجد العديد من الحضارات القديمة مثل الحضارة الفرعونية والحضارة الفارسية والحضارة الهندية والحضارة العربية كانت تعبد العديد من الآلهة التي تمثل الشيطان أو الشر.


وكذلك نجد في الديانة الزرادشتية ما يعرف باليين واليانغ وهي ترمز إلى وجود إلهين واحد للخير والآخر للشر، وأيضا الديانة الثنوية ترى أن الشيطان مساو لله في القوة والسلطان. ومع ظهور الدين المسيحي ثم القضاء على هذه الممارسات -أو لنقل ثم التقليل منها- لكن هذه المعتقدات تمكنت من التغلغل في الديانة المسيحية حيث نجد أن إبليس ارتقى من مرتبة رئيس الشياطين إلى مرتبة الألوهية مع فرقة تدعى البولسيون نسبة إلى القديس بولس أو بولس الرسول.


كان هؤلاء يؤمنون بأن الشيطان هو خالق هذا العالم وبما أنهم يعيشون فيه فلابد من عبادته، وقد ظهرت عبادة الشيطان أيضا مع فرسان الهيكل حيث كانوا يمارسون جميع أشكال الموبقات وسفك الدماء وممارسة السحر والشعوذة. وقد كانوا يصورون الشيطان على شكل قط أسود، وقد تم القضاء عليهم من طرف الملك فيليب الرابع ملك فرنسا.


عبدة الشيطان في الفترة الحديثة ولادة جديدة وإعادة هيكلة


وهكذا بدأت عبادة الشيطان تتبلور وتتطور إلى أن اكتملت مع مؤسس هذه الديانة في العصر الحديث وهو أليستر كراولي. ولد سنة 1875 بابريطانيا وكان ساحرا وروائيا، بدأ بالدفاع عن الإثارة والشهوات الجنسية عبر كتبه ومحاضراته، ثم انضم إلى جماعة العهد الذهبي السرية وأقام علاقات شاذة مع بعض أعضائها، وهناك أعلن كراولي أنه يتمنى أن يصبح قديس الشيطان.


وفي سنة 1900 ترك هذه الجماعة وأسس جماعة خاصة به أطلق عليها اسم النجم الفضي، ثم أخذ ينتقل عبر العالم لكي يدعو لأفكاره ويتعرف على طرق جديدة في ممارسة السحر والشعوذة. وبقي متنقلا بين البلدان داعيا إلى الشهوات وباحثا عنها إلى أن وجد في أحد الأيام ميتا بين زجاجات الخمر وحقن المخدرات، وقد وضع كراولي 5 نظريات لنجاح وانتشار الفكر الشيطاني وهي :


  • 1. توريط العوائل في عبادة الشيطان، مما يضمن انتقال التعاليم إلى الأبناء.
  • 2. مهمة جيله هي نشر التعاليم الشيطانية.
  • 3. قيام عدد من الأشخاص بوضع تعاليم خاصة ضد القانون والدين والشرائع.
  • 4. قيام مجموعة من عبدة الشيطان بتنظيم قوانين، والدعوة إلى المعتقدات الشيطانية وجذب وإغواء الجمهور بشتى الوسائل المغرية.
  • 5. الاهتمام بالمراهقين الثائرين على مجتمعاتهم، فهم قوة التغيير في العالم.


إضافة إلى هذه النظريات الخطيرة التي وضعها كراولي كأساس لنشر الفكر الشيطاني في أنحاء العالم، وضع أيضا ما أسماه الشيطانيون بقانون كراولي الذي يتضمن الحقوق التي يجب أن يتمتع بها كل إنسان وهي :


  • 1. لكل إنسان أن يعيش وفق مزاجه الخاص، فيعيش كما يريد، ويلهو كما يريد، ويرتاح كما يريد، ويسكن أينما يريد، ويلبس كما يريد، ويأكل كما يريد، ويشرب كما يريد.
  • 2. كما أن لكل إنسان أن يعيش كما يريد أيضا له الحق أن يموت متى يريد.
  • 3. للإنسان الحق أن يفكر كما يريد، ويتكلم بما يريد.
  • 4. للإنسان الحق أن يحب كما يريد ويمارس الجنس كما يريد مع من يريد.
  • 5. للإنسان الحق في أن يقتل أولئك الذين يقفون عائقا أمام تحقيق هذه الحقوق.

المرحلة الهامة في تاريخ تطور الفكر الشيطاني انتشار واسع


وقد دخلت عبادة الشيطان المرحلة الهامة من تاريخها على يد اليهودي الأمريكي أنطوان ليفي الذي ولد سنة 1930 في مدينة شيكاغو الأمريكية. وقد تلقف أفكار كراولي وصاغها وأضاف عليها، ثم أسس كنيسة للشيطان ووضع أول كتاب شيطاني وهو : الإنجيل الشيطاني أو الإنجيل الأسود.


وعمل جاهدا على جمع شتات عبدة الشيطان في العالم تحت مظلته، كما قام بأعمال كثيرة لنشر أفكاره ومبادئه حتى انتشرت عبادة الشيطان في العديد من بلدان العالم. وقد وضع أنطوان ليفي في الإنجيل الشيطاني الذي يعد الكتاب المقدس لعبدة الشيطان 9 وصايا على غرار الوصايا العشر في الديانة اليهودية، وهذه الوصايا 9 هي :


  • 1. الشيطان يمثل الانغماس في الملذات، وإطلاق العنان لها وليس الزهد أو العفة أو التقشف.
  • 2. الشيطان يمثل الوجود الحيوي الواقعي الحقيقي، وليس الأحلام الروحية.
  • 3. الشيطان يمثل الحكمة النقية غير المدنسة، وليس خداع النفس بأفكار زائفة منافقة.
  • 4. الشيطان يمثل الشفقة والرفق لمن يستحقها بدلا من الحب الضائع الذي نبدده على الجاحدين وناكري الجميل.
  • 5. الشيطان يمثل الانتقام وليس التسامح وإدارة الخد للآخر.
  • 6. الشيطان يمثل المسؤولية لمن هو مسؤول وليس الاهتمام بالمعتوهين.
  • 7. الشيطان يمثل الإنسان كونه حيوان آخر ربما أفضل أحيانا وأغلب الأحيان أسوأ من تلك التي تسير على أربعة لأنه بفضل تطوره الفكري والروحي أصبح أشر من جميع الحيوانات.
  • 8. الشيطان يمثل كل ما يطلق عليه ذنوب أو خطايا حيث أنها جميعا تؤدي إلى الإشباع الجسدي والعاطفي.
  • 9. الشيطان هو أفضل صديق للكنيسة حيث أبقاها حية وفي عمل دائم طوال العصور.

معتقدات عبدة الشيطان وطقوسهم المقززة التي تحبس الأنفاس


تقوم معتقدات عبدة الشيطان على قاعدتين أساسيتين :


  • 1. إطلاق العنان للشهوات والملذات وإشباع الرغبة الجنسية إشباعا تاما بغض النظر عن الطريقة.
  • 2. تساوي المتضادات، أي على الشخص أن يتساوى عنده الحب والكره، الخير والشر، الماديات والروحانيات، الحرية العبودية، الألم والمتعة… إلخ، لكي يحصل على القوة والطاقة الكامنة بداخله.

وبما أن جميع الأديان لديها طقوسها الخاصة فكذلك عبدة الشيطان لديهم طقوسهم الخاصة يتقربون بها من إبليس أو لوسيفر الذي يعد إلههم. وتنقسم الطقوس الشيطانية إلى 3 أنواع :


  1. الطقوس الجنسية : وهي عبارة عن حفلات للرقص والغناء وممارسة الجنس بكافة أشكاله وأنواعه أمام كافة الأعضاء.
  2. طقوس الرحمة والتعاطف : وهي عبارة عن مساعدة أعضاء الكنيسة الشيطانية لبعضهم البعض في عدة أمور مثل الأعمال التجارية أو النجاح المادي.
  3. طقوس التدمير : يستخدم هذا حين الغضب أو المضايقة أو الانزعاج أو الكراهية، حيث يتم استخدام السحر ووضعه للشخص المراد إهلاكه أو تدميره.

شروط تأدية طقوس عبدة الشيطان مشهد مرعب لن تستطيع حضوره


يشترط لتأدية هذه الطقوس الشيطانية أن يرتدي الذكور ثيابا سوداء مع وجود نجمة خماسية على الثوب، أما الفتيات فيجب أن يلبسن ثيابا مغرية وفاضحة. وكذلك وجود مذبح توجد عليه امرأة عارية، ووجود رمز بافوميت Baphomet وهو أحد أهم رموز عبدة الشيطان.


وجود شموع ويفضل أن تكون سوداء، وأيضا الأجراس لإعلان بداية ونهاية الطقوس وأيضا لدعوة قوى الظلام. كأس القربان الذي يكون مملوء بالدم أو الشراب واستخدام السيف والإشارة به نحو بافوميت أثناء الابتهال للشيطان وأيضا مخطوطة جلد الماعز التي تستخدم لكتابة الطلبات عليها.


ويعد القداس الأسود أهم وأشهر طقوس عبدة الشيطان حيث يقوده كاهن المعبد، وتتخذ فتاة عارية كمذبح يوضع على صدرها كأس القربان. وتقدم التضحية البشرية أو الحيوانية ثم يجمع الدم في الكأس ويشرب منه الحضور ويلطخون به أجسادهم مع عزف الموسيقى الصاخبة، ثم يقومون بتمزيق الكتب السماوية ويدوسونها بأقدامهم ويتبولون عليها، وينتهي الحفل بالممارسات الجنسية الجماعية.


الموسيقى الصاخبة الخاصة بعبدة الشيطان ربما تكون قد سمعتها


وأيضا لدى عبدة الشيطان موسيقى خاصة بهم مثل : Black Metal، Heavy Metal، Death Metal. وهي عبارة عن موسيقى صاخبة جدا وقد ثبت أن هذه الموسيقى تترك آثارا مدمرة على مستمعيها، حيث تزيد عندهم حالات العصبية والغضب والعنف وتولد لهم ميلا نحو الانتحار أو تشويه الذات.


رموز عبدة الشيطان التي يؤمنون بها رموز سحرية مخيفة


من أهم رموز عبدة الشيطان نجد :


  • · رمز بافوميت : وهي دائرة بداخلها نجمة خماسية يظهر داخلها رأس الكبش وهي ترمز إلى الشيطان وألوهيته.
  • · العين التي ترى كل شيء : أو العين الثالثة ولها شكلان العين الأولى تظهر تحتها دمعة، والثانية هي عين في أعلى الهرم.
  • · الصليب المقلوب : وهو تعبير عن رفض عموم الأديان.
  • · الآنك أو مفتاح الحياة : وهو يعود في الأصل إلى الحضارة الفرعونية.
  • · العدد 666 : وهو يرمز للوحش.

وهناك عدة رموز أخرى وهي في الغالب تكون مأخوذة من بعض الحضارات القديمة.


هذه كانت أبرز المعلومات عن عبدة الشيطان وطقوسهم ومعتقداتهم ورموزهم، أرجو أن أكون قد أفدتكم بهذه المعلومات وشاركونا برأيكم في التعليقات ولا تنسوا زيارة حساباتي الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر هذه المقالة مع أصدقائكم، وإلى أن ألقاكم في مقالة جديد إلى اللقاء.


كتابة تعليق