تعرف على متلازمة الميزوفونيا مرض يحولك إلى شخص عبقري | Misophonia

+ حجم الخط -

الميزوفونيا، كثير من الناس لا يعلمون ماذا تعني هذه الكلمة، رغم أنهم قد يكونوا مصابين بهذه المتلازمة. إن كنت تشعر بالانزعاج من أصوات معينة مثل المضغ، أو النقر، أو التنفس، وتجعلك غير قادر على تأدية أنشطتك اليومية، فتابع معنا قراءة هذا التقرير، فلربما أنت تعاني من هذه المتلازمة.


متلازمة الميزوفونيا معاناة أثناء تناولك وجبة طعام عائلية
تعرف على متلازمة الميزوفونيا مرض يحولك إلى شخص عبقري | Misophonia


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أتمنى أن تكونوا بخير وبصحة جيدة. في هذه المقالة سنتحدث عن أحد أغرب أنواع الفوبيا، وهي متلازمة الميزوفونيا، فدعونا نتعرف سويا على التفاصيل الكاملة لهذه المتلازمة في هذه المقالة وهيا لنبدأ.


ما هي متلامة الميزوفونيا مرض قد يجعلك تقدم على الانتحار


الميزوفونيا وهي عبارة عن اضطراب عصبي، يحدث لأشخاص عند سماعهم أصوات تثير غضبهم، مثل صوت الطعام، أو مضغ العلكة، أو الطقطقة بالقلم، أو صوت لوحة المفاتيح. أي أن الصوت الطبيعي يتحول بالنسبة لهم إلى مصدر الألم والنفور. يقوم الشخص المصاب بالميزوفونيا برد فعل سلبي تجاه هذه الأصوات، وقد تتطور هذه الحالة لدرجة أنه يفكر في الانتحار.


هل فعلا هذا المرض حقيقي أم أن المصابين به يتصنعون هذه الحالة


في الماضي كان ينظر للمصابين بهذه الحالة، على أنهم حساسون بصورة مفرطة ومبالغون في ردود فعالهم، ولم يكن يؤخذ وضعهم النفسي على محمل الجد. إذ إن الأصوات التي يتجاهلها أغلب الناس، تتسبب لهم في استجابة عاطفية قوية، فأدمغتهم غير قادرة على ترشيح وفلترة الأصوات المجاورة، أي أنهم يعانون فعلا من مشكلة حقيقة، وهم لا يتصنعون هذه الحالة أو يتدللون.


أول من أطلق على هذا الاضطراب العصبي تسمية الميزوفونيا


كان أول من أطلق تسمية الميزوفونيا على هذه الحالة المرضية، عالما الأعصاب الأمريكيان Pawel Jastreboff، و Margaret Jastreboff سنة 2002. وهذه الكلمة مشتقة من الكلمة اليونانية، "ميزو" وتعني الكره، و "فون" وتعني الصوت. يبدأ هذا الاضطراب النفسي من مراحل مبكرة، من 9 سنوات إلى 13 سنة، وحتى ما بعد البلوغ، وقد يدوم لبقية العمر.


كيف تحدث استجابة المصاب بالميزوفونيا عند سماع الأصوات المزعجة


تكون استجابة المصابين بالميزوفونيا للأصوات المحفزة لا إرادية، ويبدأ جسمهم في إفراز هرمون الأدرينالين، والنورادرينالين، فيزيد معدل ضربات القلب، ومعدلات التنفس، وحدوث شد عضلي، وضيق في الأوعية الدموية، واتساع بؤبؤ العين. فيصبح الشخص أكثر انتباها ووعيا بما حوله، في حين لا يشعر الشخص بالانزعاج من الأصوات التي يصدرها بنفسه.


أسباب الإصابة بمتلازمة الميزوفونيا أسباب لا زالت ضبابية


يعتبر هذا الاضطراب أكثر انتشارا بين النساء أكثر منه عند الرجال، أما أسباب الإصابة بالميزوفونيا فلا زالت مجهولة. لكن هناك بعض الباحثين الذين يرجعون حدوث هذا الاضطراب إلى 3 أسباب، وهي : خلل في النظام السمعي بالدماغ، أو الإصابة بمرض طنين الأذن، بالإضافة إلى العامل الوراثي.


ردود الأفعال المصابين بالميزوفونيا تصرفات أقرب للجنون


يمكن أن تتراوح ردود أفعال المصابين بالمتلازمة بين الغضب، والانزعاج، والذعر، والحاجة إلى الفرار جراء سماع أصوات محفزة. وأيضا بسبب الحركات المتتابعة، كتحريك اليدين مثلا، وتزيد أعراض هذه المتلازمة مع إحساس المصاب بالإجهاد، والتعب، والجوع.


طرق العلاج من متلازمة الميزوفونيا نصائح ربما ستفيدك


لا يمكن التعافي من هذه المتلازمة إلا نفسيا، أو سلوكيا، عبر وضع سدادات في الأذن، أو وضع سماعات طبية خاصة بعلاج طنين الأذن. بالإضافة إلى سماع الموسيقى، وممارسة الرياضة، والأنشطة التي تساعد على التأمل والاسترخاء مثل اليوغا.


متلازمة الميزوفونيا تحت مجهر العلماء كيف يمكن تفسير هذا المرض


أثارت الميزوفونيا حيرة العلماء، حيث أنها تختلف كليا عن الفونوفوبيا، وهي الخوف من الأصوات المرتفعة. ويرجع بعض الباحثين بمركز أمستردام الطبي هذا الاضطراب، للنزاعات بين الآباء والأبناء، والتي تكون عادة أثناء تناول الطعام.


وعند دراسة هذه الحالة عن طريق الرنين المغناطيسي، وجدوا خللا في الإشارات العصبية في المناطق المسؤولة عن توليد مشاعر الغضب والألم في الدماغ. كما تشير بعض الدراسات إلى أن هذه الحالة لها علاقة بالوسواس القهري أو القلق العام، وأن المصابين بالميزوفونيا أكثر عرضة للاكتئاب والقلق.


متلازمة الميزوفونيا مرض يجعلك عبقري هل هذا الأمر صحيح


حسنا لنتحدث الآن عن علاقة الميزوفونيا والعبقرية، إذ أشارت دراسة حديثة إلى أن هناك رابطا، بين متلازمة حساسية الصوت الانتقائية والعبقرية والإبداع. فحسب هذه الدراسة فإن ارتفاع معدل الحساسية من الأصوات، يجعل الشخص أكثر إبداعا وذكاء، واستدلت الدراسة للوصول إلى هذه النتيجة، إلى واقع أن عددا من العباقرة كانوا مصابين بهذه المتلازمة مثل : الكاتب المسرحي أنطون تشيخوف، وعالم الطبيعة تشارلز داروين، والكاتب فرانز كافكا.


حيث تعمل هذه الأصوات المحفزة، على شحذ قدرات هؤلاء المصابين بالميزوفونيا، وبالتالي مقدرتهم على ربط المفاهيم والأفكار بأسلوب إبداعي. في حين يفقد أي شخص غير مصاب تركيزه، بمجرد ارتفاع الأصوات من حوله، وبالتالي فإنه يعاني من أجل الحفاظ على وتيرة التفكير نفسها.


هذه كانت نهاية المقالة، أرجو أن أكون قد أفدتكم بهذه المعلومات، وشاركونا برأيكم في التعليقات، ولا تنسوا زيارة حساباتي الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر هذه المقالة مع أصدقائكم، وإلى أن ألقاكم في مقالة جديد إلى اللقاء.





كتابة تعليق