الملحمة الكبرى أو هرمجدون المعركة الفاصلة بين الحق والباطل

+ حجم الخط -

الملحمة الكبرى أو هرمجدون المعركة الفاصلة بين الحق والباطل في آخر الزمان. هي معركة عظيمة تكون بين المسلمين والروم بعد صلح بينهما وهدنة على وقف القتال، لكن سيقوم الروم بنقض هذه الهدنة وهذا سبب قيامها. تكون الغلبة يوم إذن للمسلمين بعدها يؤذن بخروج المسيح الدجال.



الملحمة الكبرى أو هرمجدون المعركة الفاصلة بين الحق والباطل
الملحمة الكبرى أو هرمجدون المعركة الفاصلة بين الحق والباطل



السلام عليكم، غريب هذا الذي يحدث بالعالم حاليا، كلما انتهت أزمة شديدة إلا وتجدنا قد وقعنا في أزمة أخرى أشد وأشد، أوبئة فتاكة وأزمات اقتصادية خانقة والآن حرب عالمية على الأبواب. تعددت الأقاويل عن اقتراب نهاية العالم في ظل الأوضاع الراهنة، لكن بعيدا عن كل هذا، هل فعلا اقتربت نهاية العالم؟ وما حقيقة الحرب العالمية التي ستنهي كل شيء؟ والأهم هل تم ذكر مثل هذه المعركة في النصوص الدينية؟ كل هذه الأسئلة سنجيب عنها في هذه المقالة فتابعوا معنا.


ماهي الملحمة الكبرى بين المسلمين والروم وأين ستجري أحداثها


الملحمة الكبرى هي حرب عظيمة ستقع في آخر الزمان بين المسلمين والروم، ستلتحم فيها الصفوف في قتال عظيم لم تشهد مثله الأرض من قبل وتذكروا معي هذا جيدا. هذه الملحمة يؤمن بها المسلمون واليهود والنصارى معا ولكن وفق روايات مختلفة، بل وتبعهم في ذلك البوذية والزرادشتية. ولنأتي الآن على ذكر التفاصيل :


تكون هذه المعركة بعد تحالف المسلمون مع الروم لقتال عدو مشترك لم تحدده الأحاديث بشكل حاسم، سينتصر حلف المسلمين والروم على عدوهم لكن سيقوم الروم برد فضل النصر للصليب. لكن المسلمين يومئذ سيصيحون إنما النصر من عند الله وهذا ما سيشعل فتيل الملحمة الكبرى، حيث سيجمع أهل الصليب جيوشَهم ويجمع المسلمون لهم. فتجري أحداث هذه المعركة على أرض الشام في دابق بالقرب من حلب بعد سلسلة من المعارك والملاحم. ثم يلتقي الجيشان في الملحمة الكبرى النهائية يكثر فيها القتل وعدد الجثث لدرجة أنه إذا مر عصفور فوق أرض المعركة يسقط ميتا قبل أن يصل إلى نهايتها. هذا ربما يدل على أن هذه الحرب ستكون بأسلحة نووية وأسلحة متطورة.


 عن جبير بن نُفير عن ذي مخمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تصالحون الروم صلحا آمنا وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتسلمون وتغنمون، ثم تنزلون بمرج ذي تُلول فيقوم إليه رجل من الروم فيرفع الصليب ويقول ألا غلب الصليب، فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله، فعند ذلك تغدر الروم وتكون الملاحم، فيجتمعون إليكم فيأتونكم في ثمانية غاية مع كل غاية عشرة. 


المهدي المنتظر يقود جيوش المسلمين في معركة هرمجدون


سيقود جيوش المسلمين في هذه المعركة المهدي المنتظر خليفة المسلمين في بيت المقدس، نعم ففلسطين ستتحرر قبل المعركة الكبرى وستقوم فيها نهضة حضارية مبهرة، يعلو بها شأن المسلمين وتعود أمجاد حضارتهم الآفلة. طبعا لن يكون هذا بين ليلة وضحاها بل بكد وتضحية وصبر. (يمكنك الاطلاع على مقالة المهدي المنتظر من هنا).


 جاء فيه حديث صححه الألباني عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح قسطنطينية، وفتح قسطنطينية خروج الدجال. 


أحداث الملحمة الكبرى وظهور المسيح الدجال ونزول عيسى


تتوالى فصول المعركة على ثلاث مراحل، يهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا إذ أنهم يرتدون عن الإسلام بسبب الفتن، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتحون القسطنطينية. بعد انتصار المسلمين في الملحمة وفتح القسطنطينية ستتابع أشراط الساعة الكبرى بشكل سريع كتتابع الخرَز عند انقطاع العقد. فأول العلامات ستظهر خروج المسيح الدجال. (وأيضا يمكنك الاطلاع على مقالة المسيح الدجال من هنا)


 حديث أبي هريرة الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون : لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون -وذلك باطل- فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته. 


الملحمة الكبرى عند اليهود والنصارى والاختلافات بينهما


اليهود والنصارى يؤمنون إيمانا جازما بهذه المعركة، ولكنهم يسمونها باسم آخر هو “معركة هرمجدون” وهي تعني جبل مجدون بفلسطين. شهدت هذه الأرض بالفعل حروبا ضروسة عبر محور التاريخ، ولا عجب أن يسعى اليهود لتكثيف زراعة شجر الغرقد فيها، لأنهم يعتقدون كما نعتقد أنه سيحمي اليهود من المسلمين.


الرواية الهرمجدونية تضع اليهود والنصارى في صف قوى الخير وتضع المسلمين في صف الشيطان بحسب زعمهم. يعتقدون بأنهم سيجتمعون في مئاتي مليون مقاتل وسيهزمون المسلمين وحلف الشيطان بتأييد الله لهم، ثم سينزل المسيح ويعيشون بسلام في الأرض بعيدا عن قوى الشر التي ستذهب إلى جهنم بحسب ما يؤمنون. وهي في أعينهم المعركة الحاسمة والمصيرية الأخيرة التي تنهي الصراع على الأرض بين الخير والشر. 


لكن الاختلاف البيّن بين رواية اليهود ورواية النصارى لمعركة هرمجدون هو في حقيقة المسيح المنتظر، فالنصارى ينتظرون المسيح عيسى عليه السلام، في حين ينتظر اليهود المسيح الدجال الأعور. ولكن كعادة اليهود في التدليس والمكر، يستغلون سذاجة النصارى ويوظفون إيمانهم بهرمجدون لصالح بناء دولتهم في فلسطين، ويشجعون إقبالهم على هذه الفكرة عن طريق اللوبي اليهودي المتغلغل في مؤسسات الحكم الغربية. ذلك أن بعض النصارى يحبذ التسريع في تحقيق حلم هرمجدون لأجل عودة عيسى عليه السلام وهزيمة المسلمين، ويُعتقد أن قيام دولة إسرائيل هي أول خطوة لتحقيق ذلك. فكيف لليهود أن ينتظروا المسيح عيسى عليه السلام وهم الذين كفروه وافتروا عليه وسعوا لقتله.


 عن معاذ بن جبل عن الرسول صلى الله عليه وسلم : الملحمة العظمى وفتح قسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر. 


تطلع الغرب للملحمة الكبرى والتسريع في تحقيق حلم هرمجدون


سُجلت للعديد من رؤساء الولايات المتحدة تصريحات تتطلع للمعركة بحماسة واهتمام، مثل رونالد ريغان وجورج بوش ودونالد ترامب. هكذا نستطيع أن نفهم سبب تركيز الغرب على هذه البقعة من الأرض وجعلها تحت هيمنة النظام الدولي، وكذا إجهاض أي صعود إسلامي في المنطقة برمتها.


دورنا نحن كمسلمين وكيف يجب علينا الاستعداد لمثل هذا الحدث


مع أن أمر حدوث هذه المعركة مؤكد إلا أننا لا يجب أن نميل للكسل والاتكال والرضى بحالنا في انتظار ذلك الموعد العظيم، إنما شحذ الهمم وإعداد العدة. يجب أن نكون أهلا لتمثيل أمة بمثل هذا التأييد وهذه العظمة، وذلك بالالتزام بتعاليم ديننا والتمسك بشريعة ربنا فلا نستكين لطاغية ولا نستسلم لمكر داهية. ثم ليعلم المؤمنون أنه مهما طال ليل الظالمين وتكالب المجرمون وتغلغل خناجر الخيانة والغدر في خاصرة هذه الأمة، فإن المستقبل لهذا الدين بوعد من الله حق.


هكذا نكون قد وصلنا لنهاية هذه المقالة التي تعرفنا فيها على أحداث نهاية العالم وتفاصيل الحرب الأخيرة أو الملحمة الكبرى. أرجو أن أكون قد أفدتكم بهذه المعلومات. شاركونا برأيكم في التعليقات ولا تنسوا زيارة حساباتي الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر هذه المقالة مع أصدقائكم، وإلى أن ألقاكم في مقالة جديد إلى اللقاء.


كتابة تعليق